المرزباني الخراساني
301
الموشح
فجميع هذا البيت مبنىّ لطلب هذه القافية ، وإلا فليس في وصف الظبية بأنها ترتعى الجثجاث كبير فائدة ؛ لأنه إنما توصف الظبية إذا قصد لنعتها بأحسن أحوالها ؛ بأن يقال بأنها تعطو الشجر ؛ لأنها حينئذ رافعة رأسها ، وتوصف بأن ذعرا يسيرا قد لحقها ؛ كما قال الطرماح « 43 » : مثل ما عاينت مخروفة « 44 » * نصّها ذاعر روع « 45 » مؤام « 46 » فأمّا أن ترتعى الجثجاث فلا أعرف له معنى في زيادة الظبية من الحسن ، لا سيما والجثجاث ليس من المراعى التي توصف . قال « 47 » : ومن عيوب هذا الجنس أن يؤتى بالقافية لتكون نظيرة لأخواتها في السجع ، لا لأنّ [ لها ] « 48 » فائدة في معنى البيت ؛ كما قال علي بن محمد البصري : وسابغة الأذيال زعف « 49 » مفاضة * تكنّفها منى نجاد مخطط في وصف الدرع وتجويد نعتها ، وليس يزيد في جودتها أن يكون نجادها مخططا دون أن يكون أحمر أو أخضر أو غير ذلك من الأصباغ ، ولكنه أتى به من أجل السجع . ومن هذا الجنس قول أبى عدى القرشي « 50 » [ 127 ] : ووقيت الحتوف من وارث وا * ل وأبقاك صالحا ربّ هود
--> ( 43 ) اللسان ( أمم ، خرف ) . ( 44 ) في اللسان ( أمم ) : مثل ما كافحت مخروبة وفيه ( خرف ) : مثل ما كافحت مخروفة . ( 45 ) في اللسان ( أمم ) : ورع . وفيه في ( خرف ) : روع ، كما هنا . ( 46 ) نصها : نصبها . قال ثعلب : أحسن ما تكون الظبية إذا مدت عنقها من روع يسير ، ولذلك قال مؤام ؛ لأنه المقارب اليسير . وخرفت البهائم : أصابها الخريف أو أنبت لها ما ترعاه ( اللسان - أمم ، خرف ) . ( 47 ) نقد الشعر 255 . ( 48 ) من نقد الشعر . ( 49 ) الزغف : الدرع المحكمة ، وقيل الواسعة الطويلة - تسكن وتحرك ، وقيل الدرع اللينة . ( اللسان - زعف ) . ( 50 ) سبق .